المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
المجيد في إعراب القرآن المجيد 43
أربعة كتب في علوم القرآن
ويلحينني في اللهو أن لا أحبّه * وللّهو داع دائب غير غافل قال الطبري « 168 » : أي : [ أن ] أحبّه . وبقوله « 169 » : أبى جوده لا البخل واستعجلت به * نعم من فتى لا يمنع الجود نائله وله أن يجيب عن البيت الأول بأنّ ( لا ) نافية غير زائدة ، والمعنى : إرادة أن لا أحبّه . وعن الثاني بأنّ ( لا ) مفعول بقوله : ( أبى ) ، أي : لا ينطق بلفظة ( لا ) ، ولذلك قال : ( واستعجلت به نعم ) فجعلها فاعلة ، و ( البخل ) بدل من ( لا ) أو مفعول من أجله . الْمَغْضُوبِ : اسم مفعول مخفوض بإضافة ( غير ) إليه . وقدّر بعضهم مضافا محذوفا ، أي : غير صراط المغضوب ، وأطلق [ هذا التقدير ، فلم يقيّده بجرّ ( غير ) ولا نصبه ] « 170 » ، ولا يتأتّى إلّا بنصبها ، إمّا على أنّها صفة للصراط ، وهو ضعيف لتقدّم البدل وهو ( صراط الذين ) على الوصف ، والأصل العكس ، وإما على ( 16 ب ) البدل من الصراط أو من صراط الذين ، وفيه تكرار الأبدال ، ولم يذكروه إلّا في بدل النداء ، وإمّا على الحال من الصراط الأول أو الثاني . عَلَيْهِمْ : في موضع رفع على أنه مفعول لم يسمّ فاعله بالمغضوب ، وفي إقامة الجار والمجرور مقام الفاعل إذا حذف خلاف . م : والصحيح جوازه وعلى أنّه لا يقام فالمقام ضمير في المغضوب يعود على المصدر [ واللّه أعلم ] . وَلَا الضَّالِّينَ : ( لا ) حرف ، ولا تكون اسما خلافا للكوفيين ، وتجيء للنفي ، نحو : لا رجل في الدار . وللطلب ، نحو : لا تضرب زيدا . وزائدة ، كما هنا ، وفائدتها تأكيد معنى النفي ، كأنّه قيل : لا المغضوب عليهم ولا الضّالّين ، وتعيّن هنا « 171 » دخولها لئلا يتوهم عطف ( الضّالين ) على ( الذين ) . وقرأ أبيّ « 172 » : وغير الضّالّين ، وروي عنه في ( غير ) الموضعين النصب والخفض . وتأكيد النفي بغير أبعد ، وبلا أقرب .
--> ( 168 ) تفسير الطبري 1 / 81 . والطبري أبو جعفر محمد بن جرير ، ت 310 ه . ( تذكرة الحفاظ 710 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 106 ) . ( 169 ) بلا عزو في الخصائص 2 / 35 والأمالي الشجرية 2 / 228 . ( 170 ) من البحر 1 / 30 ، والدر المصون 1 / 74 وبها يستقيم الكلام . ( 171 ) ساقطة من د . ( 172 ) المحرر الوجز 1 / 131 .